السرطان

اللحم المصنّع يسبب سرطان القولون والمستقيم، واللحم الأحمر يسببه على الأرجح

بقلم WhyStopHarmingAnimals.com

اللحم المصنّع يسبب سرطان القولون والمستقيم، واللحم الأحمر يسببه على الأرجح[1]. ذلك حكم International Agency for Research on Cancer، وكالة السرطان التابعة لـ World Health Organization، التي قامت مجموعة عملها المكوّنة من 22 خبيراً بمراجعة أكثر من 800 دراسة[1] قبل أن تنشر في The Lancet Oncology عام 2015. دخل اللحم المصنّع المجموعة 1 بوصفه مسرطناً للبشر، بناءً على أدلة كافية لسرطان القولون والمستقيم[1]. ودخل اللحم الأحمر المجموعة 2A بوصفه مسرطناً على الأرجح[1].

يجيب التصنيف عمّا إذا كانت هذه اللحوم ترفع خطر السرطان. والسؤال التالي هو كم يلزم.

كيف يصعد الخطر

جمّع تحليل عام 2011 في PLOS One عشرة أترابات مستقبلية ليجيب عنه[2]. صعد خطر سرطان القولون والمستقيم بنسبة 18% لكل 50 غ من اللحم المصنّع المأكول في اليوم وبنسبة 17% لكل 100 غ من اللحم الأحمر في اليوم[2]. جرى الصعود في خط مستقيم تقريباً حتى نحو 140 غ في اليوم، بلا هضبة يتوقف عندها اللحم الإضافي عن أن يكون مهماً[2]. ووصل تحليل تلوي أحدث لتناول اللحم الأحمر والمصنّع إلى الاستنتاج نفسه: التناول الأعلى يرفع خطر سرطان القولون والمستقيم[3].

ما في اللحم يفعل ذلك

الحديد الهيمي آلية واحدة وراءها بيانات بشرية قوية[4]. الهيم هو الصباغ الحامل للحديد الذي يجعل اللحم الأحمر أحمر[4]، ويمكنه أن يعزّز تكوّن مركبات مسرطنة في القولون. عبر أترابات مستقبلية شملت 566,607 شخصاً و4,734 حالة، كان خطر سرطان القولون أعلى بنسبة 18% عند أعلى تناول للحديد الهيمي منه عند أدنى تناول[4].

وتأتي آليات أخرى من طريقة تصنيع اللحم وطبخه. ينتج طبخ اللحم على درجات حرارة عالية أمينات حلقية غير متجانسة وهيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات، وهما مسرطنان معروفان. ويحتوي اللحم المصنّع على نتريت ونترات يمكن أن تكوّن مركبات N-nitroso، وهي مسرطنة أيضاً.

جانب النباتات

في تحليلات حديثة للأنظمة القائمة على النباتات، تخرج أنماط vegan بأدنى خطر لسرطان القولون والمستقيم[5]. وضع تحليل تلوي عام 2022 شمل 3,059,009 شخصاً الأكل القائم على النباتات عند خطر أقل بنسبة 18% لسرطانات الجهاز الهضمي في الدراسات الأترابية وأقل بنسبة 30% في دراسات الحالات والشواهد[6]، وكان سرطان القولون والمستقيم إحدى أوضح إشارتين، إلى جانب سرطان البنكرياس[6]. ووجدت مراجعة عام 2025 لسبع عشرة دراسة استبدال، وهي الدراسات التي تنظر في ما يحدث حين تُستبدل أطعمة الحيوانات أو بروتين الحيوانات بأطعمة نباتية، خطراً أقل لسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي في ست منها ولا فرق في أربع[7].

الأترابات البريطانية هي الاستثناء[8]. عند تجميع أترابَين من المملكة المتحدة مجموعهما 61,647 شخصاً، وجد الباحثون أن لدى النباتيين سرطاناً أقل بنسبة 12% في كل المواضع مجتمعة لكن ليس سرطان قولون ومستقيم أقل[8]. كل مقارنات الغذاء هذه رصدية، وهي لا تتفق اتفاقاً تاماً على مقدار الحماية التي تأتي من ترك اللحم. أما القضية ضد اللحم نفسه فتقوم على أرض أصلب: مراجعة IARC لأكثر من 800 دراسة[1]، واستجابة الجرعة الثابتة عبر عشرة أترابات[2]، والحديد الهيمي بوصفه آلية قِيست في أكثر من نصف مليون شخص.

أما ما يقوله منحنى استجابة الجرعة فهو أنه لا توجد كمية من اللحم المصنّع يتوقف عندها الخطر عن الصعود، وأنظف طريقة لتكون في أسفل ذلك المنحنى هي ألا تأكل شيئاً منه.

المصادر